تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وسنتعرّض لكلام الميرزا الأستاذ أيضاً . وتوضيح كلام الشيخ في المقام : إنه يستدلّ أوّلًا بعدم الخلاف على عدم جواز التقديم بلفظ « قبلت » قال : المحكي عن الميسية والمسالك ومجمع الفائدة أنه لا خلاف في عدم جواز تقديم لفظ « قبلت » . وهو المحكيّ عن نهاية الأحكام وكشف اللثام في باب النكاح ، وقد اعترف به غير واحدٍ من متأخّري المتأخرين أيضاً . بل المحكي هناك عن ظاهر
شرح
تقدّم المطاوعة بين أن يكون مدلولًا مطابقياً للّفظ أو مدلولًا التزاميّاً ، فإنّ اللّازم المحال يمنع عن تقديم ما لابدّ من ملازمته له . وإنْ لم يجب تضمّنه للمطاوعة بل كفى مجرّد الرّضا بالإيجاب ، فلا فرق في جواز التقديم باعترافه بين قبلت وغيره . مضافاً : إلى أن المطاوعة المأخوذة في قبلت ونحوه مطاوعة إنشائيّة لا حقيقيّة حتى يستحيل تقدّم قبلت على الإيجاب . قال المحقق الإصفهاني ما ملخصه : لكنّ ظاهر كلامه أنّ المطاوعة غير معتبرة في قبول البيع لا حقيقةً ولا إنشاءً ، وسيصرّح به فيما بعد ، بل غرضه أنّ المشتري ناقل لماله كالبائع ، فلابدّ من تضمّن القبول لأمرين : أحدهما : الرضا بالايجاب ، وثانيهما : نقل ماله بالالتزام في الحال ، فقوله : اشتريت يتضمّن الأمرين ، وأمّا قبلت ففيه الرضا بالإيجاب وليس فيه النقل « 1 » . أقول : فهذا تفسير المحقق الخراساني لكلام الشّيخ وإشكاله عليه ، ثم نقد الإشكال وبيان ملخّص مرام الشيخ ، وسيوضّحه السيد الجدّ قدّس سرّه ويستشكل عليه .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 276
كتاب البيع — صفحة 92 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني