الرّضا بما فعله البائع ، لذا يكون قبوله فرعاً لإيجاب البائع ، والفرع لا يتقدّم على الأصل .
ولعلّ مراد الشّيخ من التبعيّة : أن القبول مضاف إلى البيع ، والمضاف تابع للمضاف إليه ، كما هو واضح ، فلابدّ من وجوده حتّى يضاف إليه ، وعليه ، يكون الإيجاب هو المتقدّم .
دليل القول بعدم اللزوم
واستدلّ للثاني :
بآية الوفاء ، لكون اللّام فيها للعموم ، وأنه لا وجه لحملها على العهد ، وكذا آية الحلّ لكونها مطلقة ، فتشمل جميع أفراد البيع ، فكلّ عقد صدق عليه عنوان العقدية يجب الوفاء به ، وكلّما صدق عليه عنوان البيع فهو حلال يترتّب عليه الأثر ، والصّدق في كلتيهما مع تقديم القبول على الإيجاب حاصل .
وعليه ، فكلّ ما قام الدليل على خروجه من تحت آية الوفاء تخصيصاً أو آية الحلّ تقييداً ، سقط الاستدلال بالآيتين بالنسبة إليه ، ويبقى ما عداه مشمولًا لهما ، فالعلم الإجمالي منحلّ .
وبفحوى ما ورد في النكاح من تقدّم القبول ، لأن النكاح أهمّ من البيع ، ولنذكر بعض النصوص بالإضافة إلى ما تقدّم :
عن سهل بن سعد الساعدي : « إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله جاءت إليه امرأة فقالت : يا رسول اللَّه ، إني قد وهبت نفسي لك ، فقال : لا إربة لي في النساء ، فقالت : زوّجني بمن شئت من أصحابك ، فقام رجل فقال صلّى اللَّه