تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
اشتريت وملكت - مخفّفاً - وابتعت . فإنْ كان بلفظ قبلت ، فالظاهر عدم جواز تقديمه . أقول : ليس منعه من تقديم « قبلت » ونحوه من جهة كونه مطاوعةً ، بل إنّه يصرّح بذلك في أواخر كلامه إذ يقول : « المسلَّم من الإجماع هو اعتبار القبول من المشتري بالمعنى الشامل للرضا بالإيجاب ، وأمّا وجوب تحقّق مفهوم القبول المتضمّن للمطاوعة وقبول الأثر ، فلا » . وإنما قلنا ذلك : لأن المحقق الخراساني أشكل على الشيخ [ 1 ] بأنّ القبول إنْ كان مطاوعة للإيجاب ، فلا فرق بين أنْ يكون بلفظ « قبلت » أو « اشتريت » ، وإلّا فلا فرق كذلك . ويردّه : إنّه لا نظر للشّيخ إلى هذه الجهة أصلًا حتى يورد عليه بما ذكر .
شرح
[ 1 ] في تعليقة مطوَّلة « 1 » لخّصها تلميذه المحقق الإصفهاني حيث قال : « فهم شيخنا الأستاذ من عبارته هذه أنّ قبلت ورضيت مشتمل على المطاوعة دون اشتريت ونحوه ، فإنّه لمجرّد انشاء ملكيّة مال البائع بعوض ماله ، وحقيقة المطاوعة تستدعي التأخّر عقلًا . فأورد عليه : أن القبول المتقوّم به العقد إنْ وجب تضمّنه للمطاوعة مفهوماً ، كما في قبلت ، أو مصداقاً بأنْ يقع موقع المطاوعة ، فالتقديم محال ، إذ لا فرق في استحالة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 27 - 28