قلت : وعلى فرضه ، فلا إشكال في تحقق القبول بها .
إنما الكلام في مثل : « أمضيت » ونحوه ، قال الشيخ :
الكلام في القبول بلفظ « أمضيت » ونحوه
ثم إنّ في انعقاد القبول بلفظ « الإمضاء » و « الإجازه » و « الإنفاذ » وشبهها وجهين .
وظاهره الإشكال .
فقال السيد :
« الظّاهر أن وجه الاشكال استعمال هذه الألفاظ غالباً في مقام إمضاء العقد الواقع مع إيجابه وقبوله كما في إجازة الفضولي . . . ولكنّ الحق كفايتها في القبول بعد مساعدة معناها عليه ، إذ لا فرق بينها وبين لفظ رضيت كما لا يخفى » « 1 » .
وأشكل شيخنا الأستاذ بوجهين ، الأوّل :
إن « أمضيت » ونحوه ألفاظ تفيد ترتّب الأثر ، وترتّب الأثر متأخّر رتبةً عن المقتضي والسبب ، ولولا المقتضي فلا أثر ولا ترتّب للأثر . هذا من جهةٍ .
ومن جهةٍ أخرى : « المضي » و « الامضاء » مثل « الوجود » و « الايجاد » واحد حقيقةً واثنان اعتباراً .
وعليه ، فإذا كان المضيّ في الرتبة المتأخرة فالإمضاء كذلك ، فلا يكون الإمضاء في مرتبة المقتضي ، حتى يكون حكم « أمضيت » حكم « رضيت »
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 423