حقيقةً ، كما ذكر السيّد .
نعم ، يمكن أن يكون كنايةً ، لأنّ « المضي » من لوازم تماميّة المقتضي ، وتماميته ب « قبلت » ، فله أنْ يقول « أمضيت » كناية عن « قبلت » من باب ذكر اللّازم وإرادة الملزوم .
والثاني : إن المفروض كون « أمضيت » ونحوه إنشاءً لجزء السّبب ، ولكنّها أمور منتزعة من مقام المسبَّب ، فكيف يعقل أن ينشأ بها السبب ؟
وتحصّل : استحالة أن يكون « أمضيت » بمنزلة « قبلت » و « رضيت » على وجه الحقيقةً ، نعم ، لا مانع من ذلك على وجه الكناية « 1 » [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : ظاهر سكوته طاب ثراه على كلام شيخه قبوله ، لكنّ المحقق الخوئي اعترضه بقوله : « ويرد عليه : أن المعاملة الفضولية والإيجاب الساذج سيّان في عدم تأثيرهما في المنشأ مع قطع النظر عن الإمضاء والإجازة والإنفاذ ، ففعليّة التأثير فيهما تتوقف على تحقّق الإجازة والقبول ، فكما لا مانع من تتميم العقد الفضولي وإضافته إلى نفسه بالألفاظ المذكورة ، كذلك لا مانع من قبول الإيجاب بها ، وعليه ، فيكون مضيّ العقد ونفوذه بنفسه أمضيت وأنفذت وأجزت في كلا المقامين . . . » « 2 » .
ولكنّ الملاحظ وجود الفرق بين المقامين ، ففي مورد الفضولي عقد تام محقّق إلّا أنه صادر من غير المالك ، فإجازته وإنفاده يوجب إضافته إليه ويترتب عليه الأثر ، بخلاف المقام ، فإنّ القبول جزء للعقد وبه يتحقّق . وبما ذكرنا ظهر ما في تعبيره عن الإجازة في بيع الفضولي ب « تتميم العقد » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 273
( 2 ) مصباح الفقاهة 3 / 28