تساقطا . وأمّا إن كان الميزان هو الأثر - لا مجرّد الدعويين الثبوتيين الدّالّين بالملازمة على الإنكار - كما هو المختار في محلّه على ما ببالي ، فلا يكون الحكم الكلّي هو التحالف .
وعلى الجملة ، فإنه ليس الحكم في جميع الموارد هو التحالف كما ذكر الشيخ قدس سرّه ، وتوضيحه :
لو كان بيد أحدهما متاع وبيد الآخر حيوان ، فإنْ قلنا بثبوت خيار الحيوان لكليهما - كما عليه السيد المرتضى « 1 » - لا لصاحبه فقط ، فهما بالخيار ، والنزاع مرتفع ، وإنْ قلنا بثبوته لأحدهما الذي بيده الحيوان ، فله الأخذ بالخيار ويرتفع النزاع ، وإنْ قلنا بثبوته للمشتري دون البائع ، كان المشتري مدّعياً للخيار والبائع منكراً له ، فلا تداعي .
إذنْ ، لا تداعي فيما لو كان أحد العوضين حيواناً .
نعم ، لو كان العوضان كلاهما حيواناً ، وقلنا بثبوت الخيار للمشتري فقط ، وقع التداعي ، إذ يدّعي كلٌّ منهما أنه المشتري .
وأيضاً : إذا تبايعا وتلف مال أحدهما قبل القبض وتنازعا فقال أحدهما :
أنا المشتري ، ولمّا تلف الثمن منّي فأنا ضامن ببدله ، وقال الآخر : أنت البائع ، فالمعاملة باطلة ، لأن كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البائع ، ابتنيت المسألة على ما إذا كان القبض شرطاً ضمنيّاً للزوم المعاملة ، فإذا تعذّر تحقّق الخيار لمن لم يقبض ، فلا تنازع أصلًا ، أوْلا بل يبطل العقد ويكون المرجع هو القاعدة المتّخذة من الرواية كما في المستدرك : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه
هامش
( 1 ) أنظر : جواهر الكلام 23 / 24