اشْتَرَوْا . . . » يحتمل قويّاً أن يكون بمعنى اشترى كلّ منهم نفس الآخر [ 1 ] ، لا بمعنى باعوا أنفسهم . . . واللَّه العالم .
هذا تمام الكلام في ألفاظ الإيجاب .
القبول بلفظ « قبلت » ونحوه
قال الشيخ :
وأمّا القبول ، فلا ينبغي الإشكال في وقوعه بلفظ « قبلت » و « رضيت » و « اشتريت » و « ابتعت » و « تملّكت » و « ملكت » مخفّفاً » .
أقول :
وحكي عن صاحب المسالك وغيره : أن الأصل في القبول هو « قبلت » والصيغ الأخرى بدل عنه .
شرح
[ 1 ] وفي مصباح الفقاهة : إنّ الإزراء والتوبيخ في الآية المباركة ليس على كلّ واحدٍ من اليهود مع قطع النظر عن غيره لكي يتوهّم أنْ لا معنى لنسبة الإشتراء إليهم إلّا بإرادة البيع ، وأنّ كلّ فرد منهم قد باع نفسه بالكفر والزندقة ، بل الإزراء والتوبيخ راجع إلى جميعهم بلحاظ معاملة بعضهم مع بعض ، حيث اشترى جمع منهم دين جمع آخر بثمن بخس ، فصار كلّ واحدٍ منهم بائعاً من جهة ومشترياً من جهةٍ أخرى .
فلا دلالة في الآية على إرادة البيع من الاشتراء ، بل يمكن أن يراد من لفظ الإشتراء فيها معناه المتعارف . « 1 »
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 3 / 25