الكلام في لفظ « اشتريت »
قال الشّيخ :
وأمّا الإيجاب ب « اشتريت » ففي مفتاح الكرامة أنه قد يقال بصحّته . . . لكنّ الإشكال المتقدم في « شريت » أولى بالجريان هنا . . . ودفع الإشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه . . . غير صحيح . . . .
أقول :
الظّاهر ورود هذه الصيغة في مقام الايجاب ، كما في مجمع البحرين من أنه : يقال : البيع الشراء والشراء البيع « 1 » ، وهو منقول عن شرح القاموس « 2 » ، وقد قيل في قوله تعالى « بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ » « 3 » : أي : باعوا أنفسهم « 4 » ، لأن نفس الإنسان بيده لا بيد الغير حتى تشترى .
ولكنّ الشيخ أشكل بأنّ استعمال اشتريت في موضع بعت نادر بل انّه غير معهود ، ولو قيل بأنّ تقديم اشتريت على قبلت قرينة على إرادة البيع ، فهي قرينة حالية ، وقد تقدّم اشتراط كونها لفظيّة . إلّاأنْ يقال بكفاية استفادة المراد ولو بقرينة غير لفظيّة . . . وهو مشكل .
أقول :
قد ظهر ممّا تقدّم : أنّ المناط في المعاملة صراحة اللّفظ أو ظهوره ولو
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 4 / 303 « بيع »
( 2 ) تاج العروس 5 / 384 « بيع »
( 3 ) سورة البقرة : 90
( 4 ) مجمع البحرين 1 / 244