تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
يجب عليه الخروج عن عهدته . ثم إن الأحكام الوضعيّة على أنحاء : فمنها : ما هو مطلق ، كالقرض . ومنها : ما هو مقيّد بقيدٍ ، كالحليّة في الذّبيحة ، فإنها مقيدة بأنْ لا يكون الذابح محرماً ، ودية القتل مقيدة بأنْ يكون شبه العمد ، وملكيّة اللّقطة مقيّدة بأنْ لا تكون في الحرم . . . وهكذا . . . . فالأحكام الوضعيّة تجعل تارةً على الإطلاق وأخرى مقيّدةً . فهل ضمان المثل مطلق أو مقيّد بقيد القدرة ؟ وعلى الثاني : فهل المراد القدرة العقليّة ، بأنْ يجب عليه تحصيلها بأيّ مؤونةٍ ، أو القدرة المتعارفة ، فلو كان مثل العين التالفة عند شخص لا يبيعه إلّابأضعاف ، فلا قدرة على شرائه عند العرف ، أو المراد هو المتعارف تحصيله ولو من البلاد البعيدة ، أو خصوص القدرة في البلد وما حوله ؟ إذن ، لابدَّ من تحرير المراد من « التعذّر » و « الإعواز » وعدم القدرة على المثل ، فنقول : إنّ الظاهر المتفاهم عرفاً من أدلّة الضمان ، هو المقدور بحسب المتعارف ولو من البلاد البعيدة ، ويقابله الإعواز والتعذّر ، ولو شككنا في المراد من القدرة هنا ، رجع الشك إلى ضمان الزائد على المقدور عليه بالقدرة المتعارفة ، والأصل عدمه ، فما كان خارجاً عن ذلك فهو المتعذّر ، وحينئذٍ ، يتدارك العين التالفة بالقيمة ، أيبالدينار والدرهم . وبهذا يرد الاشكال في كلام الشيخ المذكور سابقاً ، إذ قال « يجب تحصيل