تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

حكم مطالبة المالك بالمثل في بلد التلف وغيره

قال الشيخ : ثم إنه لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل ، بين كونه في مكان التلف أو غيره ، ولا بين كون قيمته في مكان المطالبة أزيد من قيمته في مكان التلف أمْ لا . . . وفي السرائر : أنه الذي يقتضيه عدل الإسلام والأدلّة وأصول المذهب . وهو كذلك ، لعموم : الناس مسّلطون على أموالهم . هذا مع وجود المثل في بلد المطالبة ، وأمّا مع تعذّره فسيأتي حكمه . أقول : قيل « 1 » : ليس له المطالبة إلّافي بلد التلف ، إلّاأن يكون بلد المطالبة من البلدان التي نقل العين إليها . ولعلّه ، لأن الضمان يكون مع العين أين ما كانت ، فكما لو كان المالك موجوداً في احدى البلدان التي نقلت إليها وطالبه بها في ذلك البلد ، كان على المشتري ردّ العين ، وكان عليه دفع مثلها لو تلفت هناك ، كذلك للمالك أنْ يطالبه بالمثل بقيمة ذاك البلد وإنْ كان التلف في غيره ، إذ يكفي كونه بلد الضّمان ، كما لو سلّم المبيع سلماً في غير بلد المعاملة ، وإنْ كان المنصرف إليه تسليمه فيه . ولكنّ مقتضى الأدلّة هو جواز المطالبة في أيبلدٍ وإنْ زادت قيمته فيه على بلد التالف ، كإطلاق قاعدة السّلطنة ، فإنّ الشيء إذا تلف كان للمالك مثله
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : 112
كتاب البيع — صفحة 351 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني