استحال ارتفاعه بالقاعدة ، لأنّ الشيء لا يمنع عن نفسه . . . وعليه ، فلا يعقل أن تكون القاعدة مانعةً عن دفع المثل ، لأن ضمان المثل ودفعه ضرري .
حكم ما لو سقط المثل عن الماليّة في زمن الدفع
بقي قول الشيخ :
بل ربما احتمل بعضهم ذلك مع سقوط المثل في زمان الدفع عن الماليّة ، كالماء على الشاطئ والثلج في الشتاء .
أقول :
فيه خلاف ، فعن جماعةٍ : تجب قيمة التّالف في زمانه أو مكانه ، وعن آخرين - ومنهم صاحب الجواهر « 1 » - القول بوجوب المثل ، لأن ماليّة الشيء اعتبارية ولا تدخل ضمن الضمان .
وقد ايّد بصحيحة العباس بن صفوان : « سأله معاوية بن سعيد عن رجلٍ استقرض دراهم من رجل وسقطت تلك الدراهم أو تغيّرت ولا يباع بها شيء ، ألصاحب الدراهم الدراهم الأولى . . . ؟ فقال عليه السّلام : لصاحب الدراهم الدراهم الأولى » « 2 » .
وفيه نظر ، لأنّ المالية نقصت لا أنها زائلة . هذا أوّلًا . وثانياً : إنّ المالية منظورة في الضمان ، وما لا ماليّة له لا ضمان له ، وما لا ماليّة له لا يخرج به عن الضمان .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 / 99
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 207 ، الباب 20 من أبواب الصرف ، الرّقم : 4