قال الشيخ :
وتفسيره أنّ من ضمن شيئاً وتقبّله لنفسه ، فخراجه له ، فالباء للسببيّة أو المقابلة . فالمشتري لمّا أقدم . . . وهذا المعنى مستنبط من أخبار كثيرة متفرقة مثل قوله . . . ونحوه في الرهن وغيره .
أشار رحمه اللَّه إلى الرواية التالية :
عن إسحاق بن عمار قال : « حدّثني من سمع أبا عبداللَّه عليه السلام وسأله رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فجاء إلى أخيه فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك ، على أنْ تشترط لي إنْ أنا جئتك بثمنها إلى سنة أنْ تردّ عليّ .
فقال : لا بأس بهذا ، إنْ جاء بثمنها إلى سنةٍ ردّها عليه .
قلت : فإنها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة ، لمن تكون الغلّة ؟
فقال : الغلّة للمشتري ، ألا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله ؟ » « 1 » .
وعن إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السلام :
« عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلّي أو متاع البيت ، فيقول صاحب المتاع للمرتهن : أنت في حلٍّ من لبس هذا الثوب ، فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم .
قال : هو له حلال إذا أحلّه ، وما احبّ أن يفعل .
قلت : فارتهن داراً لها غلّة ، لمن الغلّة ؟
قال : لصاحب الدار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 19 ، باب أن المبيع إذا حصل له نماء . . . الرّقم : 1