الشيء فيها ولكنْ لا واقعيّة لذلك لفساد العقد .
فالخراج ملك للضامن بسبب ضمانه - سواء كان واقعيّاً أو صوريّاً - لا ثبات له في نفس الأمر .
وهذا ما فهمه صاحب الوسيلة .
ومنها : أن يكون المعنى : أنّ الخراج بضمان ذلك الخراج ، فمنفعة الدار المستأجرة - وهي سكناها - بالضمان أيبالاجرة ، ومنفعة البُستان المستأجرة - وهي ثمارها - بالضمان أيبالاجرة ، ومنفعة الدابة المستأجرة - وهي ركوبها - بالضمان ، أيبالاجرة . . . وهكذا ، فالمراد من « الضمان » هو « العوض » لا « العين » .
وهذا خلاف الظاهر .
ومنها : إن « الضّمان » بالمعنى الاسم مصدري ، أي : كلّما ضمن الإنسان شيئاً فمنافع ذلك الشيء له ، فيشمل المال المغصوب أيضاً . كما هو فتوى أبي حنيفة ، وسيأتي الخبر .
ومنها : ما ذكره البعض - ونسبه إلى شيخ الطائفة بالنظر إلى قوله : « لأنه لو تلف » - أن من ضمن شيئاً وتلف ، فعليه دفع قيمته أو مثله .
لكنّ الظاهر أنه ليس مراد الشيخ ، بل مراده : أن من أخذ الشيء بعوضٍ فتلف ، كان تلفه في ملكه ، ولو كان معيباً سقط الخيار وله أخذ الأرش ، وذلك لأنه قال : معناه أنّ الخراج . . . .
كتاب البيع — صفحة 272
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٧٢