الاستدلال على خروجها . . . .
يعني : إن قاعدة اليد محكّمة لكنّها مخصّصة بالنصوص الدالّة على عدم الضمان في الوديعة والوكالة والإجارة :
كقوله عليه السلام : « ليس على مستعير عاريةٍ ضمان » « 1 » .
وقوله عليه السلام : « صاحب العارية والوديعة مؤتمن » « 2 » .
وقوله عليه السلام : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » « 3 » .
بل في بعضها :
« ليس لك أنْ تتّهم من قد ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته » « 4 » .
فالشيخ يوافق على عموم قاعدة اليد ، ويجيب بكونها مخصَّصةً بهذه الأدلّة الشرعيّة ، وعمومها يشمل صحيح ما لا يضمن وفاسده أيضاً .
فإنْ قلت : لا يوجد نصّ على عدم الضمان في الهدية ، فمقتضى القاعدة هو الضمان في الهدية الفاسدة وإنْ لم يكن في الصحيحة .
فأجاب بعدم وجوب الضمان فيها بدليل الأولويّة .
وأشكل المحقق الخراساني « 5 » : بأنّ عدم الضمان في تلك الموارد يختصُّ بالتلف السمّاوي ، أمّا مع التعدّي والتفريط فالضمان ثابت .
وأمّا الهبة ، فعدم الضمان ثابت سواء في التلف والإتلاف ، فالاستدلال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 93 ، باب ثبوت الضمان على المستعير ، الرّقم : 6
( 2 ) نفس المصدر
( 3 ) نفس المصدر ، وأيضاً : 19 / 79 ، باب أن الوديعة لا يضمنها المستودع ، الرّقم : 1
( 4 ) وسائل الشيعة 19 / 81 ، نفس الباب ، الرّقم : 10
( 5 ) حاشية المكاسب : 33