وتحقيق المقام أن يقال :
إن كان نتيجة الشركة : عبارة عن ملكية كلٍّ منهما لما كان يملكه الآخر على وجه الإشاعة ، ففي هذه الصّورة يتوقّف تصرّفهما على إذن الآخر ، لعدم جواز التصرّف في المال المشترك إلّامع الإذن ما دام مشاعاً ، وعليه ، فلو تصرّف بلا إذنٍ ضمن ، سواء كان العقد صحيحاً أو فاسداً ، لقاعدة اليد المعتمدة عند المشهور ، وأما معه ، فلا ضمان كذلك وهو واضح .
وإنْ كان نتيجتها : أنْ يسلّط كلٌّ منهما صاحبه على ملك نفسه ، فلا ضمان إذا تلف كما هو واضح كذلك ، سواء كان العقد صحيحاً أو فاسداً .
فظهر ما في كلام الشيخ من قوله : بناءً . . . حيث أن الحكم عدم الضمان مع عدم جواز التصرف ، وكذلك الحال في الوديعة والرهن ، لأن الضمان لا يدور مدار جواز التصرّف شرعاً وعدمه ، بل يدور مدار الإذن والرّضا وعدمه .
في مبنى القضيّة السّالبة في القاعدة
قال الشيخ :
ثم إن مبنى هذه القضية السالبة . . . هي الأولويّة . . . .
أقول :
نصّ عبارة شيخ الطائفة في الرهن « 1 » هو : لأن صحيح الرهن غير مضمون عليه ، فكيف فاسده ؟
وقد فسّر الشيخ كلمة « فكيف . . . » بالأولويّة .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 204