تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
تلفت إلّاأنْ يشترط على كلامٍ [ 1 ] فيه : فقيل بعدم الضّمان ، لأنّ صحيح الإجارة غير موجبٍ للضّمان ، ففاسدها كذلك بمقتضى القاعدة ، وهذا صريح جماعةٍ وظاهر كلام آخرين « 1 » . وقيل بالضّمان ، وهو صريح الرياض ، وحكى نسبته إلى المفهوم من كلمات الأصحاب « 2 » ، قال الشيخ : والظاهر أنّ المحكيّ عنه هو المحقّق الأردبيلي « 3 » . والمحقّق الثاني « 4 » اختلف كلامه ، فاختار في بدو النّظر الضّمان ، للفرق بين الإجارة الصحيحة والفاسدة ، أمّا في الصحيحة ، فلا ضمان ، لأنّ يد المستأجر أمانيّة ، وأمّا في الفاسدة ، فلأنها عدوانيّة ، والتصرف في العين حرام
شرح
[ 1 ] هذه إشارة إلى بحثٍ علميٍّ قيّم في أبواب المعاملات من الإجارة والعارية وأمثالهما - بعد أنْ تقرّر أنّ كلّ شرط خالف الكتاب والسنّة فهو ردّ - في أنه هل يجوز شرط عدم الضّمان في موردٍ يقتضي الضّمان ، أو شرط الضّمان في موردٍ يقتضي عدمه ، أوْ لا يجوز ؟ مثلًا : قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » بناءً على اعتباره سنداً وتمامية دلالته ، يقتضي الضمان ، فهل يكون اشتراط عدمه في مورده مخالفاً للسنّة ، فلا يجوز ؟ وقوله عليه السلام : « لا ضمان على الحمّال » يقتضي عدم الضمان ، فهل يكون اشتراطه في مورده مخالفاً للسنّة ، فلا يجوز ؟ أو فيه تفصيل ؟
هامش
( 1 ) أنظر : القواعد 1 / 234 ، تحرير الأحكام 1 / 252 ، التذكرة 2 / 318 ( 2 ) الرياض 2 / 8 ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 / 50 ( 4 ) جامع المقاصد 6 / 216