قال الشيخ :
ثم إن هذه المسألة من جزئيات القاعدة المعروفة : كلّ عقدٍ يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . . . ، فإنه علّل الضمان في غير واحدٍ من العقود الفاسدة بأنه دخل على أن يكون المال مضموناً عليه . . . .
أقول :
وهذه القاعدة غير واردة في روايةٍ ، بل لم توجد بهذه العبارة في كلام من تقدّم على العلّامة ، قال : فإذا فسد الرهن وقبضه المرتهن لم يكن عليه ضمان ، لأنه قبضه بحكم أنه رهن ، وكلّ عقد كان صحيحه غير مضمون ففاسده كذلك . . . فلأن من أثبت اليد عليه . . . « 1 » .
وفي المبسوط التعليل : بأنه دخل على أنْ يكون المال مضموناً عليه . . .
وجب عوض المثل لما تلف في يده . . . « 2 » .
يعني : أنه لمّا اشترى الشيء ، اشتراه بنحو الضّمان ببدل المسمّى ، فالإنسان لمّا يقدم على المعاملة فهو ملتزم بالضمان ، فإذا ظهر فساد العقد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 / 32 الطبعة القديمة
( 2 ) المبسوط 2 / 149