ثم إنهم صرّحوا بجواز لحوق الرضا لبيع المكره . . . لأجل الإجماع .
فهذا نقض آخر ، لأنّه إذا كان الرضا بعد الإيجاب والقبول مؤثّراً مع كونه من الشرائط المعتبر وجودها في العقد ، فلم لا يكون حصول الشرائط قبل القبول مؤّثراً ؟
وأجاب : بأنه على خلاف القاعدة لأجل الإجماع .
وقال السيّد :
لا دليل على هذه الكليّة ، وعدم صدق المعاقدة والمعاهدة إنما يتم في بعض الفروض ، كما لو كان المشتري في حال إيجاب البائع غير قابل للتخاطب من جهة الإغماء أو النوم أو الجنون ، وأمّا في بقيّة الصّور فنمنع عدم الصّدق ، خصوصاً فيما إذا نام البائع بعد الإيجاب مع علمه بذلك وأن المشتري يقبل لا محالة ، وكذا فيما إذا كان المانع هو الفلس أو السرقة أؤ السفه . . . « 1 » .
وحاصله : إنه لا دليل على اعتبار توفّر الشرائط في العقد من البدء إلى النهاية .
وكأنه يريد التفصيل بين الشرائط العقلية والشّرعية ، بالاعتبار في الأولى فقط ، بل يستفاد من كلامه اعتبار وجود الشرائط العقلية في القابل حين إيجاب الموجب ، أمّا الشرعية ، فيكفي وجودها حين القبول منه ، فلو أوجب الموجب فنام ووقع القبول في حال نومه صّح .
وقد وافق مشايخنا الشّيخ فيما ذهب إليه ، فقال شيخنا الأستاذ :
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 446