للمعنى ، لكنْ لا يترتب عليه الأثر شرعاً .
فالشرائط إمّا عقليّة وإمّا شرعيّة كما أوضحنا .
فكلّ من الموجب والقابل يعتبر فيه أنْ يكون عند الإنشاء على حالٍ يترتب الأثر على إنشائه بحسب الشرائط العقلية والشرعية ، وأن يكون باقياً على تلك الحال حتى إنشاء الطرف المقابل ، فإذا تحقق ذلك تحقق العقد .
إنّما الكلام في أنه هل يترتّب الأثر على القبول إن لم يكن القابل واجداً للشرائط العقلية والشرعية في حين إيجاب الموجب وإنْ كان واجداً لها عند القبول ، أوْ لا يترتب ؟
مثلًا : لو كان القابل في حال إيجاب الموجب نائماً أو كان رقّاً ، ثم أنشأ القبول في حال اليقظة والحريّة ، فهل يؤثّر ؟
ولو أنشأ الموجب الإيجاب واجداً للشرائط ثم فقد بعضها ، فهل يؤثّر قبول القابل والحال هذه ؟
قال الشيخ :
ثم إنّ عدم قابليّتهما إن كان لعدم كونهما قابلين للتخاطب كالموت والجنون والإغماء بل النوم ، فوجه الاعتبار عدم تحقّق معنى المعاقدة والمعاهدة حينئذٍ . . . وإنْ كان لعدم الاعتبار برضاهما ، فلخروجه عن مفهوم التعاهد والتعاقد . . . .
فالشيخ يعتبر وجدان الشرائط مطلقاً ، غير أنه إن كان فاقداً للشرط العقلي ، كالنوم والإغماء والجنون . . . فلعدم تحقق المعاهدة ، وإنْ كان فاقداً للشرط الشّرعي ، فلخروجه عن مفهوم التعاهد والتعاقد عرفاً .
ثم قال :
والأصل في جميع ذلك أن الموجب لو فسخ قبل القبول لغى الإيجاب
كتاب البيع — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٥٠