تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
للمعنى ، لكنْ لا يترتب عليه الأثر شرعاً . فالشرائط إمّا عقليّة وإمّا شرعيّة كما أوضحنا . فكلّ من الموجب والقابل يعتبر فيه أنْ يكون عند الإنشاء على حالٍ يترتب الأثر على إنشائه بحسب الشرائط العقلية والشرعية ، وأن يكون باقياً على تلك الحال حتى إنشاء الطرف المقابل ، فإذا تحقق ذلك تحقق العقد . إنّما الكلام في أنه هل يترتّب الأثر على القبول إن لم يكن القابل واجداً للشرائط العقلية والشرعية في حين إيجاب الموجب وإنْ كان واجداً لها عند القبول ، أوْ لا يترتب ؟ مثلًا : لو كان القابل في حال إيجاب الموجب نائماً أو كان رقّاً ، ثم أنشأ القبول في حال اليقظة والحريّة ، فهل يؤثّر ؟ ولو أنشأ الموجب الإيجاب واجداً للشرائط ثم فقد بعضها ، فهل يؤثّر قبول القابل والحال هذه ؟ قال الشيخ : ثم إنّ عدم قابليّتهما إن كان لعدم كونهما قابلين للتخاطب كالموت والجنون والإغماء بل النوم ، فوجه الاعتبار عدم تحقّق معنى المعاقدة والمعاهدة حينئذٍ . . . وإنْ كان لعدم الاعتبار برضاهما ، فلخروجه عن مفهوم التعاهد والتعاقد . . . . فالشيخ يعتبر وجدان الشرائط مطلقاً ، غير أنه إن كان فاقداً للشرط العقلي ، كالنوم والإغماء والجنون . . . فلعدم تحقق المعاهدة ، وإنْ كان فاقداً للشرط الشّرعي ، فلخروجه عن مفهوم التعاهد والتعاقد عرفاً . ثم قال : والأصل في جميع ذلك أن الموجب لو فسخ قبل القبول لغى الإيجاب