تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الكلّ ، فلمّا تعهّد البائع بالنسبة للكلّ فقد تعهّد بالنسبة للنصف ضمناً ، لكنّ المشتري بقبوله للنصف فقط تعهّد بالنسبة إليه بالاستقلال ، فلو أريد إيجاد توافق العهدين بالنسبة إلى هذا النصف الذي قبله المشترى لزم أنْ يكون من ناحية القبول ، ولكنّ القبول متوقف على تحقق العهد من البائع بالنسبة إليه - لأن القبول فرع الإيجاب - فيلزم الدور . هذا بالنسبة إلى الجهة الثالثة . وأمّا الجهة الرّابعة ، وهي التطابق في التوابع والخصوصيات [ 1 ] ، فإنّ
شرح
[ 1 ] وقد كانت هذه الجهة محطّ النظر ومعركة الآراء ، حتى أن مثل السيد الخوئي اختلف رأيه فيها ، إذ اختار أوّلًا الصحّة « 1 » ثم عدل إلى القول بالبطلان قال : « والوجه في ذلك ما نذكره في مبحث الشروط من أنّ مرجع اعتبار الشرط في العقد إمّا إلى تعليق العقد على التزام المشروط عليه بشيء ، أو إلى تعليق لزومه على شيء ، أو تعليقهما معاً . أمّا الأوّل ، فكاشتراط شرطٍ في عقد الزواج ، أمّا الثاني ، فكاشتراط الكتابة في العبد المبيع ، وأمّا الثالث ، فكاشتراط عمل في البيع ونحوه . ونذكر في البحث المذكور أن تعليق اللّزوم يرجع إلى جعل الخيار ، وجعل الخيار إنما يرجع إلى تحديد المنشَأ ، وفي جميع ذلك يكون عدم التطابق موجباً للبطلان » « 2 » . وعلى الجملة ، فإنّ التحقيق في المسألة يكون مع لحاظ المبنى في الشروط ، من حيث وحدة المطلوب وتعدّده ، وأنّ الالتزام العقدي يلازم الالتزام اللزومي أوْلا ، وأن فساد الشّرط مخلّ بصحّة العقد أوْلا ، وأيضاً بالنظر إلى صور الشرط .
هامش
( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري 2 / 140 ( 2 ) مصباح الفقاهة 3 / 73