جواز احتفاظه بالشيء مع تخلّف العقد متفرع على صحّة العقد الواقع على ذات المبيع .
فيه : إنّ ثبوت خيار تبعض الصّفقة ليس على أثر صحة العقد ، بل هو على أثر نفوذ العقد بالنسبة إلى بعض الصفقة وعدم نفوذه بالنسبة إلى البعض الآخر ، وهذا بعينه يقتضي ثبوت الخيار فيما نحن فيه ، لأنّ العقد بالنسبة إلى ما قُبل نافذ وبالنسبة إلى ما لم يُقبل غير نافذ ، فلا فرق بين مورد البحث وموارد خيار تبعّض الصّفقة . . . وكذا الأمر في خيار تخلّف الشرط بلا فرق .
وبعبارة أخرى : منشأ الخيار هو تأثير العقد في البعض ، بأنْ يكون مالكاً له لصحة العقد ، وعدم تأثيره في البعض الآخر ، لعدم كونه ملكاً للبائع أو كون فاسداً مثلًا ، فالعقد بالنسبة إليه فاسد ، وهذا المنشأ بعينه موجود فيما نحن فيه ، ولا وجه للقول بالفساد هنا [ 1 ] .
والتحقيق :
فيما لو باع شيئاً وقبل المشتري نصفه بنصف الثمن ، وأمثال ذلك ، إنه إذا عرضت صفة على مركّبٍ فإنها تنبسط على جميع أجزائه ، لأن المركب عبارة عن نفس الأجزاء بالأصل ، فكلّ جزء من أجزائه يتّصف بتلك الصفة
شرح
[ 1 ] أقول : وقال المحقّق الإيرواني بالصحّة ببيان آخر وهذه عبارته معلّقاً على قول الشيخ « أو توابع العقد من الشروط » : « إذا كان فساد الشرط لا يخلّ بصحّة العقد ، فعدم قبول المشتري للشرط الذي تضمّنه الإيجاب أولى بعدم الإخلال » « 1 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 92