وكذا لو أمره بأكل الطعام ، فليس له الأكل من القفا أخذاً بإطلاق الكلام ، وهو يحتمل أن المولى يريد الكيفيّة المتعارفة من الأكل .
وهنا : القدر المتيقن في مقام التخاطب هو غير المعلّق .
والجواب :
إنّ هذا الوجه يتوقّف على تماميّة دعوى أنّ موضوع آية الوفاء ليس إلّا العقود المتعارفة ، وذلك أوّل الكلام ، بل العموم في الآية المباركة محكّم كما ذكرنا مراراً .
وبعد :
فإنّ الوجوه المقامة على بطلان التعليق في العقود منها شرعية ، مثل الإجماع ، وآية الوفاء بالعقود ، بدعوى أنّ موضوعها العقود المتعارفة والتعليق ليس بمتعارف ، فالعقد المعلّق غير نافذ شرعاً .
وقد عرفت أنّ الإجماع المدّعى في المسألة ليس بالإجماع الكاشف عن رأي المعصوم أو الدليل المعتبر ، فهو ليس بحجّة ، وأنّ العموم في الآية المباركة ثابت ولا مجال لرفع اليد عن عمومها .
ومنها : عقليّة ، مثل أنّ الإنسان إذا أراد تحقّق شيء اعتبر أنْ يكون الشيء ممكن التحقّق حتى تتعلّق به الإرادة ، ومع جهله بتحقّقه خارجاً لا تكون إرادته له جديّةً .
وقد تقدم الجواب عنه .
ومثل : لزوم انفكاك الإنشاء عن المنشأ .
وقد تقدّم الجواب عنه كذلك .
كتاب البيع — صفحة 135
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٣٥