في الآية نستكشف عدم تقيّد الموضوع وهو العقد ، وإلّا يلزم تخلّف الحكم عن موضوعه .
والجواب :
إن هذا مبني على أنْ يكون المراد من « أَوْفُوا » ترتيب الأثر ، وأمّا إنْ كان المراد هو ترتيب المقتضى على المقتضي ، فمعنى الآية : هو العمل بمقتضى العقد ، فإنْ كان منجزاً ، اقتضى ترتيب الأثر بالفعل ، وإن كان معلّقاً اقتضى ترتيب الأثر على حسب التعليق ومقتضاه .
فالآية المباركة على عمومها ، ووجوب الوفاء مطلق لا مشروط ، وقد وقع الاشتباه في معنى « الوفاء » [ 1 ] .
على أن هناك موارد كثيرة لا يترتب فيها الأثر بمجرّد وقوع العقد ، ففي بيع الصّرف وكذا في الوقف والهبة مثلًا : لا تحصل الملكية إلا بعد القبض ، ولا يقول أحد بأن أدلّة هذه الموارد مخصّصة لعموم الآية ، والسّر في ذلك هو ما ذكرناه من معنى « الوفاء » .
الرابع : إنّ الإنشاءات مبتنية على الجدّ والجزم
، والتعليق ينافي الجدّ والجزم .
وهذا الوجه موجود في كلمات جلّ الأساطين .
ولكنّه أخصّ من المدّعى كما لا يخفى . ثم إنّه :
شرح
[ 1 ] وهذا البيان في جواب الوجه الثالث - وهو لصاحب الجواهر رحمه اللَّه - أوفى من جواب الشيخ رحمه اللَّه عنه ، وقد اكتفى السيّد الجدّ طاب ثراه بهذا الجواب ولم يتعرّض لسائر أجوبة الشيخ ، ولعلّه لعدم خلوّها من البحث والنّظر ، فراجع .