بحقه قال لك فناخسرو ؟ .
قال : قلت أي وحقه ، فقال عضد الدولة . ما عرف أحد ان اسمي فناخسرو
إلا أمي والقابلة وأنا ، ثم خلع عليه خلعة الوزارة ، وطلع من بين يديه إلى الكوفة .
وكان عمران بن شاهين قد نذر انه متى عفى عنه عضد الدولة أتي إلى زيارة
أمير المؤمنين ( ع ) حافيا حاسرا ، فلما جنه الليل خرج من الكوفة وحده ، فرأى علي
ابن طحال أمير المؤمنين " ع " في منامه وهو يقول له : اقصد لوليي عمران بن شاهين
وافتح الباب ، فقعد وفتح الباب ، وإذا بالشيخ قد أقبل ، فلما وصل قال له : بسم الله
مولانا ، فقال له ومن أنا ؟ فقال : أنت عمران بن شاهين ، قال لست بعمران بن شاهين
فقال بلى ، ان أمير المؤمنين ( ع ) أتاني في منامي وقال لي : اقعد وافتح الباب لوليي
عمران بن شاهين ، قال بحقه قال هو ذلك ؟ .
قال : قلت أي وحقه قال هو لي ، فوقع على القبة يقبلها ، وأحاله على ضامن
السمك بستين دينارا .
وكان له زواريق تعمل في الماء وفي صيد السمك ، وبنى الرواق المعروف برواق
عمران بن شاهين في ذلك الزمان في المشهدين الشريفين الغروي والحائري
على مشرفهما السلام .
هكذا نقله السيد عبد الكريم بن طاووس عن ابن الطحال خادم المرقد الشريف .
ثم جاء السلطان نادر شاه وجدد تعمير الصفوية ، وأضاف إليها تعميرات وأزاد
تذهيب القبة الشريفة ، وبنى المنائر المقدسة بالذهب الآبريز ، وعمر الصحن المقدس
والرواقين الشريفين بهذا التعمير الموجود الآن . واسمه موجود في أركان الصحن الأعلى
وكان السبب في بنائه ذلك البنيان انه : كان رجلا من السوقة ، وقيل كان
مكاريا ، وقيل راعي غنم ، ولما انقرضت الصفوية وجرى على فارس ما جرى من الأراذل
قامت به الهمة وساعده التوفيق ، فتغلب على جملة من بلادها ووقعت له حروب كثيرة ،
ليس هذا موضع ذكرها ، ونذر على نفسه متى تصرف بلاد فارس يبني ذلك البنيان
ويقال : ان نادر شاه كان في أول امره من النواصب .
الأنوار العلوية — صفحة 410
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٤١٠