قتلتم الصلاة في محرابها * يا قاتليه وهو في محرابه
وشق رأس العدل سيف جوركم * مذ شق منه الرأس في ذبابه
فلامة اليوم غدت في مجهل * ظلت طريق الحق في شعابه
فيا لها غلطة دهر بعدها * لا يحمد الدهر على صوابه
وما كفاه ان أرانا ضلة * وهادة تعلوا على هضابه
حتى أرانا ذئبه مفترسا * بين الشبول ليثه في غابه
هذا أمير المؤمنين بعد ما * ألجأهم للدين في ضرابه
قد ألف الهيجاء حتى ليلها * عرابه يأنس في عقابه
يمشي إليها وهو في ذهابه * أشد شوقا منه في إيابه
كالشبل في وثبته والسيف في * هيبته والصل في أنيابه
أرداه من لو لحظته عينه * في مازق لفر من ارهابه
وهو لعمري لو يشاء لم ينل * ما نال أشقى القوم في أرابه
لكن غدا مسلما محتسبا * والخير كل الخير في احتسابه
فليبك جبريل له ولينتحب * في الملأ الأعلى على مصابه
نعم بكى والغيث من بكائه * ينحب والرعد من انتحابه
منتدبا في صرخة وانما * يستصرخ المهدي بانتدابه
يا أيها المحجوب عن شيعته * وكاشف الغم على احتجابه
كم تغمد السيف لقد تقطعت * رقاب أهل الحق في ارتقابه
فانهض لها فليس إلاك لها * قد سئم الصابر جرع ؟ ؟ ؟
واطلب أباك المرتضى ممن غدا * منقلبا عنه على ؟ ؟ ؟
فهو كتاب الله ضاع بينهم * فاسأل بأمر الله عن كتابه
وقل ولكن بلسان مرهف * واجعل دماء القوم في جوابه
يا عصبة الالحاد أين من قضى * محتسبا فكنت في احتسابه
أين أمير المؤمنين أو ما * عن قتله اكتفيت باغتصابه
الأنوار العلوية — صفحة 394
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٩٤