أقول : هذا هو الصحيح ، وقيل تسعا وخمسين ، وقبل خمسا وستين ، وقيل ثمان
وخمسين سنة ، والله أعلم .
الفصل الثاني
( في جملة من الشعر الذي قيل في رثائه " ع " ، وقد التزمنا هنا )
ما التزمناه في قصائد مديحه عليه السلام
لنخبة الفضلاء وزبدة الأدباء السيد حيدر الحلي " ره " :
قم ناشد الاسلام عن مصابه * أصيب بالنبي أم كتابه
أم ان ركب الموت عنه قد سرى * بالروح محمولا على ركابه
بلى قضى نفس النبي المصطفى * وادرج الليلة في أثوابه
مضى على اهتضامه بغصة * غص بها الدهر مدى أعقابه
عاش غريبا بينها وقد قضى * بسيف أشقاها على اغترابه
لقد أراقوا ليلة القدر دما * دمائها انصببن في انصبابه
تنزل الروح فوافى روحه * صاعدة شوقا إلى ثوابه
فضج والأملاك فيها ضجة * منها اقشعر الكون في اهابه
وانقلب الاسلام للفجر بها * للحشر أعوالا على مصابه
لله نفس أحمد من قد غدا * من نفس كل مؤمن أولى به
غادره ابن ملجم ووجهه * مخضب بالدم في محرابه
وجه لوجه الله كم عفره * في مسجد كان أبا ترابه
فاغبر وجه الدين لاصفراره * وخضب الايمان لاختضابه
ويزعمون حيث طلوا دمه * في صومهم قد زيد في ثوابه
والصوم يدعو كل يوم صارخا * قد نضحوا دمي على ثيابه
إطاعة قتلهم من لم يكن * تقبل طاعات الورى إلا به
الأنوار العلوية — صفحة 393
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٩٣