للحاج محمد رضا الآزري رحمه الله تعالى :
مصاب رمى ركن الهدى فتصدعا * ونادى به ناعي السماء فأسمعا
وضجت له الأملاك في ملكوتها * وأوشك عرش الله ان يتضعضعا
ومن يك أعلى الناس شأنا ومفخرا * يكن رزئه في الناس أدهى وأفضعا
ألا يا لا قوامي لدهياء لا أرى * عظيم الأسى في جنبها لي مقنعا
مصاب على الاسلام ألقى جرانه * وبرقع بالغي الهدى فتبرقعا
فيا ناشد الاسلام قوض رحله * وصاح به داعي النفير فجعجعا
وأصبح كالذود الظماء بقفرة * من الدهر لم تعهد بها الدهر مربعا
فأعظم بها من طخية قد تغلقت * وغبت على الاسلام سوداء زعزعا
أطلت على الآفاق تدوي كأنها * عباب طغى أذيمه متدفعا
وان قتيلا شيد الدين سيفه * جدير عليه الدين ان يتصدعا
فيا هل درى الاسلام ان زعيمه * لقي حوله جبريل ينعى فلا نعى
وان عماد الدين بان عميدها * وودعها داعي الهدى يوم ودعا
ويا هل درى المختار ان حبيبه * بسيف عدو الله امسى مقنعا
وأقسم لو اصغي النقي بقبره * بكاء أسى في قبره وتفجعا
ومن عجب ان ينزل الموت داره * وقد كان لا يلقاه إلا مروعا
لتبك الطلول الغلب من آل هاشم * طويل ذرى حك السها فتصدعا
ليبك التقى منه منار هداية * وتنعى الوغا منه كميتا سميدعا
وان يبكه الاسلام وجدا وحسرة * فقد كان للاسلام حصنا ومفزعا
وان يبكه البيت الحرام فطالما * به كان محمي الجوار ممنعا
وان يبك جبريل له فطالما * بخدمته جبريل كان ممتعا
وان يبكه بدر السماء فإنما * بكى البدر بدرا منه أسنى وارفعا
ولو علقت شمس الضحى يوم دفنه * لحظت له في عينها الشمس مضجعا
امام دعى الله حتى انتهى له * ألا هكذا فليدع لله من دعا
الأنوار العلوية — صفحة 395
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٩٥