أرواحهم في ساعة واحدة لأمكنهم ذلك ، ولكن أحببت أن يكون لابن عمك الذكر إلى
يوم القيامة .
فنادى النبي ( ص ) : يا أبا الحسن ؟ فأجابه لبيك لبيك يا رسول الله صلى الله عليك
أبشر بالنصر ، ثم قلنا ندلي عليك بعض الأرشية حتى تصعد ، فلم نشعر إلا وهو معنا
قال فعانقه النبي ( ص ) وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه ، ثم قال : أتحدثني
أم أحدثك يما جرى عليك ؟ فقال له علي ( عليه السلام ) من فمك أحلى بأبي أنت وأمي ؟ .
قال قيس بن سعد : سمعت بعض النفر الذين كانوا معه يقول : الساعة تبكي
وتصيح والآن تضحك ! وتريد أن تحدثه بما جرى عليه ! .
قال عمرو : وأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحدثنا بما جرى على الإمام وما لاقاه
من أعداء الله في البئر ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صدقت يا رسول الله ، قد كان ذلك
قال : ومن جملة ما حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وآله : أن الامام قتل
منهم في البئر زهاء عشرين ألف عفريت وأسلمت على يديه أربعة وعشرون قبيلة من
طوايفهم ، الذين بقوا إلى الآن ومن أطراف العجائب الذين يحدثون بها إلى
آخر الزمان .
قال عمرو : وقام رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر بالنزول قريب البئر فسقوا
مطاياهم ، وأقام النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه واستراحوا حتى باتوا ليلتهم ، ثم
ارتحل النبي ( ص ) من الغد ورحل المسلمون إلى المدينة الطيبة وقد فتح الله
بالنصر والظفر .
ومنها غزوة قصر الذهب
رواها السيد المتقدم ( رحمه الله ) عن كتب أصحابنا المعتبرة من الكتب الغزوية عن
هشام بن عبد الله عن ابن عباس قال : لما رجع الإمام من غزاة النخلة وقد نصره الله
الأنوار العلوية — صفحة 272
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٢٧٢