فتحرج ( ع ) عن الكذب وقرأ " إذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم
لقدير " فتقدم إلى أحدهما فقده نصفين وإلى الآخر فألحقه بصاحبه ! ثم جال جولة
ورجع إلى موضعه .
فعلم معاوية إنه علي ( ع ) فقال قبح الله اللجاج انه لقعود ما ركبته إلا خذلت
فقال له عمرو بن العاص لمخذول والله اللخميان لا أنت ، فقال له معاوية أيها الانسان
ليس هذه ساعة من ساعاتك ، قال عمرو فإن لم تكن هذه الساعة من ساعاتي فرحم الله
اللخميين ولا أظنه يفعل فضحك معاوية .
أقدم أقدم الهزبر العالي * في نصر عثمان ولا أبالي
فبرز عدي بن حاتم الطائي قائلا : يا صاحب الصوت الرفيع العالي * أفدي عليا ولدي ومالي
وعبى معاوية أربعة صفوف فتقدم أبو الأعور السلمي يحرضهم ويقول يا أهل
الشام إياكم والفرار فإنها مسبة وعار ، فدقوا على أهل العراق فإنها فتنة ونفاق
فبرز سعيد بن قيس والأشتر وعدي بن حاتم والأشعث فقتلوا منهم ثلاثة آلاف
ونيفا وانهزم الباقون .
وخرج كعب بن جعيل شاعر معاوية يقول مرتجزا : أبرز إلي الآن يا نجاشي * فإنني ليث لدى الهراش
فبرز إليه النجاشي شاعر علي ( ع ) وهو يقول : أربع قليلا فأنا النجاشي * لست أبيع الدين بالمعاش
أنصر خير راكبا وماشي * ذاك علي بين الرياش
وبرز عبد الله بن جعفر في ألف رجل ، فقتل خلقا كثيرا حتى استغاث معاوية وعمرو
ابن العاص ، وأتى أويس القرني متقلدا بسيفين .
وقيل : كان معه مرمات ومخلاة من الحصى فسلم على أمير المؤمنين ( ع ) وودعه
وبرز مع رجاله ربيعة وقاتل مقتلة ، ولما قتل صلى عليه أمير المؤمنين ( ع ) ودفنه
الأنوار العلوية — صفحة 235
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٢٣٥