تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
تقييدٍ له بالكون في الذمّة ، فهذا لا ماليّة له ، وإنْ قيّد بكونه في ذمّة المديون لزم كونه مديوناً لنفسه . نعم ، لو باع البايع ما هو مساوٍ لذلك الكلّي في عهدة نفسه وتملّكه المشتري ، سقط بالتهاتر . لكنّه خارج عن مورد النقض [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : قد تقدّم الكلام عليه في التحقيق عمّا أورده صاحب الجواهر في مسألة وقوع الحق عوضاً ، وقد ذكر الشيخ هناك أنه يعقل أن يكون الشخّص مالكاً لِما في ذمّته فيؤثّر تمليكه السّقوط . وحاصل كلام السيّد الجدّ طاب ثراه ورود النقض ، للفرق الواضح بين الموردين ، فهناك مالكان ومِلكان متحقّقان بسببين مختلفين فلا مانع عقلًا وعقلاءً ، وعليه المشهور بل ادّعي عليه الإجماع ، بخلاف المقام ، ولذا قال المحقق النائيني : إنّ هذا وإنْ لم يكن من التهاتر حقيقةً إلّاأنه أشبه شيء به « 1 » ، وبذلك يظهر النظر في كلام المحقق الطباطبائي « 2 » . وبالجملة ، فإنّ تعقل تملّك الإنسان لِما على نفسه ، بأنْ يكون المديون مالكاً لِما في ذمّته آناًمّا ثم يسقط ، فلا يكون لِملكيّته أثر إلّاالّسقوط . . . أوّل الكلام . وقرّر المحقق الخوئي الإشكال من جهةٍ أخرى فقال : والتحقيق : إن مالكيّة الإنسان لذمّته أمر ذاتيّ تكويني ، من غير أنْ يحتاج إلى الثبوت الاعتباري ، بديهة أنّ الثبوت الإعتباري إنّما يصحّ فيما إذا لم يكن هناك ثبوت تكويني حقيقي ، وإلّا لكان الاعتبار لغواً محضاً وتحصيلًا للحاصل . وعليه ، فإذا ملك شخص شيئاً في ذمّة غيره فقد ملكه بالملكيّة الإعتباريّة ، وإذا انتقل ذلك المملوك إلى المملوك عليه ، تبدّلت الملكيّة الاعتباريّة بالملكيّة الذاتيّة التكوينيّة ، لما عرفت من لغويّة الثبوت الإعتباري
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 43 . ( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 299 .