ردّ الإشكال بعدم الشمول لبيع الدين على من هو عليه
قوله :
من تعقّل تملّك ما على نفسه . . .
أقول :
قد تقدّم الكلام عليه ، وبالجملة : إن المبيع إنْ كان هو الكلّي من غير
شرح
مع أن شيئاً من ذلك ليس بيعاً بل إنشاء للبيع .
وثالثاً : العين تشمل الأعيان المتموّلة وغير المتموّلة كالخنافس والديدان .
ورابعاً : يشمل الإنشاء الصريح والضمني ، مع أن مقصوده الإنشاء الصريح كيلا يشمل القبول من المشتري ، ولا يشمل قبول مستأجر العين ، ولا يشمل الصّلح .
وخامساً : يلزم تعلّق الجار في التعريف بالعين أو بصفة مقدّرة لها حتى يكون تقدير الكلام : إنشاء تمليك عين مقابل بالمال ، مع أن ظاهره التعلّق بالتمليك ، فإذا تعلّق بالتمليك انطبق التعريف على الهبة ، إذا كان عوضاً للفعل وهو التمليك ، لا عوضاً للعين المتعلّق به التمليك ، والفارق بين البيع والهبة عند المصنف رحمه اللَّه هو هذا « 1 » .
ومن هنا قال بعضهم ، كالإشكوري « 2 » والإيرواني : إن هذا التعريف أردء التعاريف وأزيفها ، وقال الميرزا : فأجود التعريفات هذا التعريف ، لكنّ مع إسقاط كلمة الإنشاء وتبدل لفظ التمليك بالتبديل . وكيف كان ، فإنّ تعريف الشيخ قدّس سرّه يلزم عليه شيء ممّا تقدّم . وهذا هو القدر المتيقن .
ثم إنّ الشيخ طرح إشكالاتٍ قائلًا : نعم ، يبقى عليه أمور . . .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 74 .
( 2 ) بغية الطالب 1 / 36 .