تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المقدار من الحنطة يساوي درهماً هو ثمن اللّحم ، فيصدق عرفاً أنه اشترى اللّحم بالحنطة . هذا كلامه . فإنْ قيل : أيّ تأثير لقصد أنّ هذا المقدار من الحنطة يساوي درهماً في أن يكون هذا هو المثمن دون الآخر ؟ قلت : لعلّه يريد أن الذي يقصد ذلك يلحظ الحنطة مالًا من الأموال ويجرّدها عن خصوصيّتها ، فيكون شأنها شأن الدرهم والدينار ، فتكون هي الثمن لا محالة . وبهذا البيان يتّضح مراده من قوله : وإذا انعكس انعكس الصّدق . قوله : ولو لم يلاحظ إلّاكون أحدهما بدلًا عن الآخر من دون نيّة قيام أحدهما مقام الثمن في العوضيّة ، أو لوحظ القيمة في كليهما . . . ففي كونه بيعاً وشراءً بالنسبة كلّ منهما . . . أو كونه بيعاً بالنسبة إلى من يعطي أوّلًا . . . أو كونها معاطاة مصلحة . . . أو كونها معاوضة مستقلّة . . . وجوه . لا يخلو ثانيها عن قوّة . . . . أقول : قد ذكر أربعة وجوه : أوّلها : كونه بيعاً وشراء بالنسبة إلى كلٍّ منهما ، وهذا موافق لكلام الراغب حيث قال : المشتري دافع الثمن وآخذ المثمن والبائع دافع المثمن وآخذ الثمن . هذا إذا كانت المبايعة والمشاراة بناضٍّ وسلعة ، فأمّا إذا كانت بيع سلعة بسلعة صحّ أن يتصوّر كلّ واحدٍ منهما مشترياً وبائعاً . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 260 .