تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
المشتري فالتّمييز حاصل . قال الراغب : المشتري دافع الثمن وآخذ المثمن ، والبائع دافع المثمن وآخذ الثمن « 1 » . لكنّ هذا بالنظر إلى الغالب ، إذ الثمن غالباً متمحّض في جهة الماليّة ، كالدراهم والدنانير ، والمثمن غالباً هو المتاع الذي يطلبه الإنسان لرفع الحاجة ، كالثوب يشتريه لأن يلبسه والطعام لأن يأكله ، بخلاف الدرهم فإنه بشخصه غير رافع لحاجةٍ من الحاجات . وأخرى : يكون العوضان عينين ، قال الشيخ : فالثمن ما قصدا قيامه مقام المثمن في العوضيّة ، كما لو أعطى الحنطة في مقابل اللّحم قاصداً أن هذا
شرح
ومرجعه في الحقيقة إلى الشبهة المفهوميّة « 2 » . وفيه : إن الشبهة المفهوميّة إنّما هي حيث يكون قدرٌ متيقَّن ، فيشكّ في دخول الزائد عليه في المفهوم وعدم دخوله ، وإذا كان البائع هو من أنشأ البيع والمشتري هو من يقبل ذلك ، فالأمر دائر بين الوجود والعدم ، لأنّ البائع إمّا يكون قد أنشأ البيع أوْ لا . فليس المورد من الشبهة المفهوميّة . فتدبّر . وأمّا قول المحقق الخراساني : بأنّ هذا ليس من تنبيهات المعاطاة لعدم اختصاصه بها . . . « 3 » ففيه : أنّ الشيخ يعتبر في ألفاظ البيع انعقاد الظّهور في اللّفظ حتى يتحقّق العقد وإلّا فلا يصح ، وعليه ، فإنْ كان ظهور فالتمييز حاصل ، وإلّا فالعقد باطل ولا حاجة معه إلى التمييز .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 260 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 1 / 172 . ( 3 ) حاشية المكاسب : 17 .