الاستدلال بحديث السّلطنة
قوله :
وأمّا قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : النّاس مسلّطون على أموالهم ، فلا دلالة فيه على المدّعى ، لأنّ عمومه باعتبار أنواع السلطنة ، فهو إنّما يجدي فيما إذا شك في أن هذا النوع من السّلطنة ثابتة للمالك وماضية شرعاً في حقّه أمْ لا ؟ . . . أمّا إذا . . .
شك في أنّ هذا التمليك الخاص هل يحصل بمجرّد التعاطي مع القصد ، أمْ لابدّ من القول الدالّ عليه ، فلا . . . .
أقول :
وحاصل إشكاله : أن الحديث مسوق بإطلاقه لتشريع أنواع السّلطنة لا لدفع شرطيّة شيء يشك في دخله في تأثير نوع من أنواعها ، فمع الشكّ في
شرح
لا تخصيصاً « 1 » .
وقد أورد شيخنا عليه : بأنّ الأخبار المعتبرة طبّقت الآية المباركة على موارد التمليك والتملّك لا التملّك فقط ، ففي الخبر تطبيقها على القمار « 2 » وهو تمليك وتملّك بالباطل .
ثم إنّ « التجارة » لا تصدق عرفاً ولغةً على مثل الوصيّة والهبة ، وإنْ كانت أعمّ من البيع بلحاظ قوله تعالى « رِجالٌ لاتُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » « 3 » .
وقد عرفت أنّ الأكثر على انقطاع الاستثناء في الآية المباركة . واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 / 104 .
( 2 ) كنز الدقائق 2 / 411 .
( 3 ) سورة النور : 37 .