تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرطيّة الإيجاب والقبول اللّفظيين في ترتّب الأثر على البيع ، لا يجوز التمسّك به لرفع الشرط حتى تثبت سببيّة المعاطاة للتمليك . وأشكل المحقق الخراساني بوجهٍ آخر ، فقال : وهذا في الحقيقة ردّ للاستدلال بالحديث لإفادة المعاطاة الملك ، وردّ على الشيخ في تجويزه التمسّك به لو شكّ في مشروعيّة نوع من أنواع السّلطنة « 1 » . وأشكل المحقق الرّشتي - على ما نقل عنه مقرّره الفاضل الإشكوري - بأنّ مقتضى الجمود على الظاهر هو التسلّط على التصرّف في موضوع المال ، وإخراج المال عن الملكيّة والماليّة الثابتة للمالك ليس تصرّفاً في المال « 2 » . وحاصله : إنه مع التصرّف التمليكي وإيجاد الملكيّة للغير على ماله يكون الشيء ملكاً للغير ، ولا يعقل أن يكون باقياً على ملكه ، فلا يشمل الحديث هذا التصرّف ، خلافاً للشّيخ . ولبعض الأكابر إشكال آخر وهو : إن الملكيّة علّة للسّلطنة ، فإذا كانت السّلطنة علّةً لزوال الملكيّة ، لزم عليّة الشيء لعدم نفسه بالأخرة ، وهو محال « 3 » . والتحقيق : صحّة التمسّك بالحديث ، وذلك : لأن التسلّط عبارة عن التمكّن عن قهر - كما في المفردات ومجمع البحرين - « 4 » ، فالسّلطنة هي القاهريّة ، وكون الناس مسلَّطين على أموالهم معناه : أن زمام أمور أموالهم
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 12 . ( 2 ) بغية الطالب 1 / 56 . ( 3 ) حاشية المكاسب للمحقق الإصفهاني 1 / 111 . ( 4 ) المفردات في غريب القرآن : 238 ، مجمع البحرين 4 / 255 .