تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

الأقوال في المعاطاة

إذا عرفت ما ذكرنا ، فالأقوال في المعاطاة على ما يساعده ظواهر كلماتهم ستّة : اللّزوم مطلقاً . . . واللّزوم بشرط كون الدالّ على التراضي أو المعاملة لفظاً . . . والملك غير اللّازم . . . وعدم الملك مع إباحة جميع التصرّفات حتّى المتوقفة على الملك . . . وإباحة ما لا يتوقّف على الملك . . . والقول بعدم إباحة التصرّف مطلقاً . أقول : قد اختار القول الأوّل من المتأخّرين : الفيض الكاشاني والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ، وقد ذكر شيخنا الجدّ قدّس سرّه قولهما بالتفصيل ، وأجاد فيما أفاد « 1 » . وتأمّله بالنسبة إلى القول الثاني في محلّه ، لأنّ اشتراط ذلك عبارة أخرى عن عدم سببيّة المعاطاة للملكيّة . والقول السادس هو أنّ المعاطاة لغو ، وكأنّ القائل به يريد أنها وإنْ كانت بيعاً عند العرف وتفيد الملكيّة في اعتبارهم ، لكنّها في اعتبار الشارع لا تفيد الملكيّة ولا الإباحة ، فلا يترتب عليها أيّ أثر بل هي بيع فاسد ، وهذا على القول بأنّ الملكيّة أمر اعتباري واضح ، لأنَّ جواز التّصرّف الذي يكون التمليك مقوّماً له قد زال بعدم إمضاء التمليك ، ولا وجه غيره لجواز التصرف ، وأمّا على مسلك الشيخ - من أنه ليس للشارع اعتبار في مقابل اعتبار العقلاء ، بل الملكيّة حقيقة واحدة ونظر الشارع والعرف طريق إليها ، ففي كلّ موردٍ وقع الخلاف بينهما ، فإنه يخطّأ العرف والعقلاء - فلا مانع من
هامش
( 1 ) غاية الآمال في شرح المكاسب 1 / 178 .