الجنس بلا فصلٍ لا يتحقّق [ 1 ] .
إلّا أنه مع الدقّة والتأمّل في كلام صاحب الجواهر يظهر عدم ورود الإشكال عليه ، إنه يقول : « أنْ يقع الفعل من المتعاطيين من غير قصد البيع ولا تصريح بالإباحة . . . ولعلّ القائل باشتراط الصيغة في البيع يشرّعه أيضاً على جهة الإباحة التي هي الأصل فيما يقصد به مطلق التسليط ، فغيرها
شرح
[ 1 ] وكذلك قرَّب المحقّق الخوئي - ووافقه شيخنا دام بقاه - حيث قال : « ويتوجّه على الوجه الأوّل : أن الفعل الصادر من المتعاطيين ليس من الأفعال غير الاختياريّة كحركة المرتعش ، لكي يكون خالياً عن القصد والإرادة ، وإنما هو فعل اختياري صادر من فاعله بالإرادة والاختيار ، وعليه ، فإذا قصد كلّ من المتعاطيين من إعطائه ماله لصاحبه خصوص إباحة التصرف ، كان ذلك إباحة مصطلحة كما في الضّيافة ونحوها ، وإذا قصد من ذلك جواز الانتفاع من العين مع حفظها عن التلف انتفاعاً مجانيّاً ، كان ذلك عارية ، وإذا قصد من ذلك الانتفاع من العين مع العوض ، كان ذلك بيعاً . وحينئذٍ ، فلا يوجد عنوان آخر في مورد المعاطاة غير العناوين المذكورة . وبذلك يظهر بطلان الوجه الثاني . وإذنْ ، ينحصر البحث في المعاطاة بالوجهين الأوّلين « 1 » .
فهذا مراد الشيخ لا ما ذكره السيّد حيث قال : « ولعلّه من جهة امتناع إيجاد الجنس من دون فصلٍ ، فإنّ الإيجاد الإنشائي في ذلك كالإيجاد الخارجي في الامتناع . . . ولكنْ يمكن أن يقال : بعدم المانع من ذلك أيضاً ، بأنْ لا يتوجّه ذهنه إلّاإلى القدر المشترك ، والفرق بين الإيجاد الإنشائي والخارجي واضح . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 / 86 - 87 .
( 2 ) الحاشية على المكاسب 1 / 327 - 328 .