تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأشكل الشيخ على ثاني وجهي صاحب الجواهر : قوله : والثاني بما تقدّم في تعريف البيع من أن التمليك بالعوض على وجه المبادلة هو مفهوم البيع لا غير . أقول : إشكاله على هذا الوجه - وإنْ لم يمنعه كما منع الأول - غير وارد كذلك ، إذ ليس في كلام صاحب الجواهر كلمة « العوض » . فإن كان مراده أن يقصد كلّ منهما الملكية المطلقة من غير تقييد بخصوصيّة الملكيّة الجامعة بين البيع وغيره من المملّكات ، لم يتوجّه عليه إلّاما ذكره السيّد في الوجه السّابق من عدم معقوليّة قصد الجنس بلا فصل ، وحينئذٍ ، يجاب عنه بما أفاده السيّد من الفرق بين الإنشاءات والتكوينيّات ، ففي الإيجاد الإنشائي يمكن قصد الجنس بلا فصل ، نظير قولهم باستعمال صيغة الأمر في جامع الطلب من دون خصوصيّة الوجوب والندب . وعلى هذا ، يتحقق الفرق بين هذا الوجه والوجه الثاني من وجهي الشيخ قدّس سرّه [ 1 ] . وهذا تمام الكلام في تعريف المعاطاة وأقسامه .
شرح
[ 1 ] وقال شيخنا دام بقاه : بأن الظاهر ورود هذا الإشكال ، إلّابناءً على ما ذكره السيّد اليزدي والمحقق الإيرواني من أنْ يكون المراد معاوضة مستقلّة . قال السيّد معلّقاً على « بما تقدم في البيع » : « قد عرفت أنّ التمليك قد يكون بقصد مجرّد المبادلة والمعاوضة من غير أنْ يكون تمليكاً بعوضٍ على جهٍ يكون أحدهما بايعاً والآخر مشترياً . والظاهر أنّ البيع ما يكون مقابله الشراء الذي هو التملّك
كتاب البيع — صفحة 144 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني