تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

أقسام المعاطاة

قوله : وهو يتصوّر على وجهين ، أحدهما : أنْ يبيح كلّ منهما للآخر التصرّف فيما يعطيه من دون نظيرٍ إلى تمليكه . أقول : في هذا المعنى إعطاءان وإباحتان في التصرّف ، وليس في البين تمليك ، وهل هي إباحة مطلقة أو في جهةٍ خاصّة ؟ ظاهره الأوّل ، فيعمّ الانتفاع والإتلاف والتصرّفات المتوقّفة على الملك ، فيقع الإشكال بأنه : مع قصد الإباحة كيف يعقل جواز سائر التصرّفات المتوقفة على الملك ، كالبيع والوقف ونحوهما ؟ اللَّهم إلّاأن يقال : بأن هذه الإباحة فعليّة ، ولمّا كانت مطلقةً وشاملة لجميع أنحاء التصرّف ، كان للإباحة هذه دلالة التزاميّة على كونه وكيلًا من قبله في تمليك الشيء لنفسه ، حينما يريد أنْ يتصرّف فيه التصرّف الموقوف على الملك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وقال سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه : وإنما الإشكال في التصرّفات الموقوفة على الملك ، فقد قيل : بأن الإذن بالتصرّف يقتضي الإذن في التملّك أوّلًا ثم التصرّف فيه بشتّى أنحائه ، وقيل : بعدم كفاية الإذن لهذه الجهة « 1 » . هذا كلامه ، وظاهره التوقّف . لكنّ شيخنا الأستاذ دام بقاه أجاب عمّا ذكره السيّد الجدّ بأنّه غير دافعٍ للإشكال ،
هامش
( 1 ) بلغة الطالب : 64 .