تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
وهذا هو مراد المحقق الخراساني من « الغرامة » . وهو مراد المحقق الإيرواني ، من أن القرض عبارة عن تمليك العين وتأمين الماليّة « 1 » . لكنّ السيّد الجدّ طاب ثراه لم يعبّر بالتمليك ، وإنّما قال : إنه الإعطاء بجعل الشيء في العهدة - أيلا مجّاناً - مع قطع إضافته إلى نفسه ، وقطع المعطي إضافة الشيء إلى نفسه هو واقع التمليك . كما أنّه قدّس سرّه نفى أن يكون القرض معاوضةً تبعاً للشّيخ ، وهو رأي جماعة من الفقهاء ، خلافاً لآخرين ، كابن حمزة والشهيدين والأردبيلي وصاحب الريّاض وغيرهم على ما حكي عنهم ، وكيف كان ، فإنه لا خلاف في أنّ القرض ليس مجّاناً ، ولكنْ ما هو العوض أو الذي في العهدة ؟ هل المثل أو القيمة أو شيء آخر وهو العهدة كما عبَّر السيّد الجدّ أو الضمان كما عبّر الشيخ الأستاذ ؟ لكنَّ الظاهر : إنه لا عرفيّة لكون القرض معاوضةً ، وعلى فرضه ، فلا عرفيّة لكون العوض هو الضمان نفسه ، ولذا قال السيّد الجدّ : أن العهدة أعمّ من العين وبدلها .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 74 .