المعاوضة ، بل هو تمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة لا معاوضة للعين بهما .
أقول :
لابدّ أوّلًا من بيان حقيقة القرض :
وهو في كلام الشيخ : تمليك على وجه الضّمان .
وقال المحقق الخراساني : المقصود من القرض هو التمليك لا مجّاناً بل بنحو الغرامة « 1 » .
وقال شيخنا الأستاذ : هو تمليك ما له بدل واقعاً ، فيقصد بتمليكه عدم المجانّية ، لا جعله بإزاء شيء « 2 » .
وقال الفاضل الإشكوري - وهو يقرّر كلام أستاذه المحقق الرشتي - لا معاوضة في القرض أصلًا ، بل هو عبارة عن تسليم تشخّص العين مع بقاء ماليّته ، بمعنى أن للعين جهة تشخّص وماليّة خاصّة وجهة كليّة وماليّة كليّة ، فالمنتقل هي الماليّة الشخصيّة ، وأمّا الكليّة ، فهي باقية على ذمّة المقترض برسم الأمانة ، فلا معاوضة في البين ، نظير حكم الشارع بجواز التصرّف في الملتقط ليحفظ في ذمّته وإنْ ذهب تشخّصها « 3 » .
قوله :
ولذا لا يجري فيه ربا المعاوضة ولا الغرر المنفي فيها ولا ذكر العوض ولا العلم به . فتأمّل .
أقول :
إنه لا يقدح الجهل بكون الشيء مثليّاً أو قيميّاً ، بل لو قال له : أقرضتك ما
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 6 .
( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 72 .
( 3 ) بغية الطالب 1 / 39 .