دية المرجوم إلى وراث المقتولين ، وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين . فلو قتلوا اثنين منهم ردّوا على ورّاثهم ثلاثة أرباع الدية عن كلّ واحد ، وعلى كلّ من الاثنين الباقيين ربع الدية ، يؤدّى إلى ورّاث المقتولين .
هذا هو الحكم . وفي ( الجواهر ) : لا إشكال في شيء من ذلك ولا خلاف « 1 » .
وفي ( المسالك ) : الضابط إن الشهادة متى أوجبت القتل سواء كان بسبب الزنا أو بسبب القصاص أو الردّة ، فالحكم ما ذكر من جواز قتل المتعمد ، وأخذ الدية من الخاطي ، وحكم الردّ مع زيادة المقتول على ما يفصل في بابه « 2 » .
والصورة الثانية في هذا الفرع : أن لا يصدّق الباقون قول القائل من الشهود « تعمدت » ، وفيها خلاف ، فالمحقق رحمه اللَّه قال : « لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب » قال في ( المسالك ) : لاختصاص حكم الإقرار بالمقرّ ، فإن اختار الولي قتله ردّ عليه ثلاثة أرباع ديته ، وإن اختار أخذ الدية كان عليه الربع خاصة ، لأنه إنما أقرّ بالشركة في القتل ، وكذا لو قال : أخطأت .
وفي ( المسالك ) عن الشيخ في ( النهاية ) : إن قال تعمدت قتل ، وأدّى الثلاثة إليه ثلاثة أرباع الدية ، وإن رجع اثنان وقالا : أوهمنا ، الزما نصف الدية ، وإن قالا :
تعمدنا ، كان للولي قتلهما ويؤدّي إلى ورثتهما دية كاملة بالسوية بينهما ، ويؤدّي الشاهدان الآخران إلى ورثتهما نصف الدية . وإن اختار الولي قتل واحد قتله ، وأدّى الآخر مع الباقين من الشهود على ورثة المقتول الثاني ثلاثة أرباع الدية « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 227 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 300 .
( 3 ) النهاية في مجرّد الفتوى : 335 ، بتفاوت .