قلت : وهو مشكل . والتفصيل في محلّه .
وقال في ( القواعد ) : وكذا لو ضرب المريض لتوهمه أنه صحيح ما يتحمله الصحيح دون المريض فمات ، على إشكال « 1 » .
قلت : ووجه الاشكال ما ذكرنا .
قال ( كاشف اللثام ) : وفي التحرير والارشاد القصاص فيه ، مع أن العلامة في الإرشاد استقرب في الفرع الأوّل الدية كما هنا . وكأن الفرق بالمباشرة والتسبيب .
قال : وحاصل المسألتين : أنه إذا باشر أو سبب عمداً ما يقتل غالباً بظن أنه لا يقتل فقتل ، فهل هو عمد أو شبيه عمد « 2 » ؟
قلت : وظاهر عباراتهم أن الضمان على الشهود ، لكن مقتضى القاعدة ضمان المباشر ، لأن الشهود إنما شهدوا بالزنا ، والحاكم حكم بالحدّ ، إلا أن المباشر ضربه وهو يراه مريضاً ، فهو الضامن .
وفي ( القواعد ) : ولو صدّقه الباقون في كذبه في الشهادة أي إنه لم يشهد زناهلا في كذب الشهادة أي إن المشهود به واقع اختص القتل به ، ولا يؤخذ منهم شيء « 3 » .
قال كاشف اللثام : وإن اعترفوا بأنه لم يكن شهود الزنا بالحق متكاملة ، بل على الولي ردّ فاضل الدية « 4 » .
واعترضه في ( الجواهر ) بقوله : لا يخلو من نظر مع علمهم بالحال من أوّل
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 509 .
( 2 ) كشف اللثام 10 : 376 .
( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 510 .
( 4 ) كشف اللثام 10 : 377 .