وهم ينظرون فرجم ، ثم رجع واحد منهم . قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبه علي .
وإذا رجع اثنان وقالا : شبّه علينا غرما نصف الدية ، وإن رجعوا كلهم وقالوا : شبّه علينا غرموا الدية . فإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعاً » « 1 » .
4 - إبراهيم بن نعيم : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته . قال : فقال : يقتل الرابع الراجعويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية » « 2 » .
دلّ على أن من أقر بالعمد يقتل ، ويبقى البحث في دلالته على وجوب ديته على الثلاثة الباقين ، لاعلى ولي المقتول ، وقد قال المجلسي : رحمه اللَّه ظاهر الأصحاب والأخبار أن المؤدي للدية هو ولي الدم . . . .
وسيأتي تمام الكلام على هذا الخبر حيث يتعرض المحقق لفتوى الشيخ في النهاية .
هذا وفي ( المسالك ) هنا ما نصه : « وكذا لو شهدوا بالردّة فقتل ، أو على المحصن فرجم ، أو على غير المحصن فجلد ومات منه ، لكنه هنا يلزمهم الدية ، لأنه عمد شبيه الخطأ ، لقصدهم إلى الفعل المؤدّي إلى القتل » « 3 » .
وتوضيحه : أن الشهود إذا شهدوا على غير المحصن فجلد ومات من الجلد ، فإنهم قد شهدوا بما يوجب الضرب ، والضرب لا يؤدّي إلى الموت غالباً ، فيكون حالهم حال المباشر الذي باشر الضرب بما لا ينتهي إلى الموت عادة فاتفق موت المضروب ، فالحكم هو الدية ، لأنه قد صدر الفعل عن عمد ولم يقصد القتل ، فهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 332 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 329 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 12 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 300 .