نفسه » « 1 » فإن الآية ظاهرة في التلبس في حال المجيء ، والخبر ظاهر في الفسق حال الشهادة ، ولا أقل من أنه المتيقن .
واستدلّ للعدم في هذه المسألة بوجوه :
أحدها : كون الفسق بعد الشهادة وقبل الحكم ، كما لو رجع عن الشهادة قبل الحكم .
وفيه : إنه فرق بين الفسق والرجوع ، فإن الرجوع يسقط الوثوق بالخبر ، وليس من سيرة العقلاء الاعتماد على شهادة من رجع عن شهادته ، وليس الأمر في الفسق كذلك ، فالقياس مع الفارق .
والثاني : إن طرو الفسق يضعف ظن العدالة السابقة ، لبعد طرّوه دفعة واحدة .
وفيه : إنه منقوض بالجنون ، على أنه لو كان كذلك لكشف عن الاستعداد للفسق ، ومن الواضح أنه غير قادح .
والثالث : إن المقام كما لو كان وارثاً ومات المشهود له قبل الحكم .
والجواب : إنه لولا الإجماع على عدم القبول هناك لقلنا بالقبول ، فالفارق هو الدليل .
وقد أجاب صاحب ( الجواهر ) عن كلّ هذه الوجوه بأنها جارية في الجنون ونحوه ، مع أنه لا خلاف في قبول الشهادة السابقة عليه .
قال : نعم ، لو أمكن إثبات اقتضاء الفسق بطلان الشهادة مالم يحكم بها اتجه ذلك يعني دعوى الفرق بين الفسق وبين الجنون ونحوه لا أقلّ من الشك في قبولها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 373 / 4 . كتاب الشهادات ، الباب 30 .