المسألة الثانية : ( لو فسق الشاهدان قبل صدور الحكم )
قال المحقق قدّس سرّه : « لو شهدا ثم فسقا قبل الحكم حكم بهما ، لأن المعتبر بالعدالة عند الإقامة » « 1 » .
1 - لو كان ذلك في حق الآدميين
أقول : إن كان ذلك في حق الناس ، ففي المسألة قولان ، فقال جماعة : يحكم ، وقال آخرون : لا يحكم ، وللشيخ فيها قولان « 2 » ، والمحقق قال بالعدم فيما لو طرأ فسق شاهد الأصل قبل الحكم بشهادة الفرع ، محتجّاً بأن الحكم مستند إلى شهادة الأصل « 3 » ، أما هنا فقال بالقبول وأنه يحكم بهذه الشهادة ، واعترضه في ( الجواهر ) بعدم الفرق « 4 » .
ولعلّ الفرق كون مورد البحث هناك فسق الأصل قبل أداء الفرع الشهادة ، وهنا فسقهما بعد الأداء وقبل الحكم .
وكيف كان ، فإن المعتبر في المقامين بالعدالة عند الإقامة ، لإطلاق الأدلّة بل ظهور بعضها كآية النبأ وقوله عليه السلام : « لا أقبل شهادة فاسق إلا على
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 142 .
( 2 ) كتاب الخلاف : 6 / 320 ، المسألة 73 ، المبسوط في فقه الإماميّة 8 : 102 و 244 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 140 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 218 .