له إطلاق الشهادة « 1 » . وكذا في ( الجواهر ) حيث قال : ليس على شهود الفرع أن يشهدوا على صدق شهود الأصل ولا أن يعرفوا صدقهم ، كما ليس عليهم تعديلهم .
وهل يشترط معرفة شهود الأصل بالعدالة ؟
قال في ( الجواهر ) بالعدم ، ثم نقل عن المفيد أنه قال : لا يجوز أن يشهد على شهادة غيره إلا أن يكون عدلًا عنده مرضياً . واعترضه صاحب ( الجواهر ) بقوله :
لا أعرف له وجهاً ، نعم ، لا يجوز له ذلك إذا علم الكذب لأنه إعانة على الإثم « 2 » .
قلت : بل الوجه لما ذكره المفيد هو آية النبأ بالتقريب الذي ذكرناه .
9 - في قبول الشهادة على الشهادة على الإقرار وأثر ذلك
قال المحقق قدّس سرّه « ولو أقر باللّواط أو الزنا بالعمة والخالة أو بوط البهيمة ، ثبت بشهادة شاهدين ، وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة ، ولا يثبت بها حدّ ، ويثبت انتشار حرمة النكاح . وكذا لا يثبت التعزير في وط البهيمة ، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة وفي الأخرى وجوب بيعها في بلد آخر » « 3 » .
أقول : إن اللواط يوجب الحد وانتشار حرمة النكاح ، فمن لاط بغلام وجب عليه الحدّ وحرمت عليه أُمه وأُخته ، والزنا بالعمة والخالة يوجب الحدّ وانتشار حرمة النكاح ، فيحرم على الزاني ابنة العمة وابنة الخالة ، وكذا الكلام في مطلق الزنا على القول بانتشار الحرمة به ، والزاني بامرأة مكرهاً لها عليه الحدّ ومهر مثلها .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 285 286 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 209 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 140 .