وأما قول ابن الجنيد ، ففي ( الرياض ) وكذا في ( المستند ) إن مستنده غير واضح عدا القياس بالاستهلال والوصية ، وبطلانه واضح « 1 » .
وفي ( الجواهر ) عن السيد في ( الناصرية ) : يجيز أصحابنا أن تقبل في الرضاع شهادة المرأة الواحدة تنزيهاً للنكاح عن الشبهة واحتياطاً فيه ( قال ) :
واحتج على ذلك بالإجماع والحديث النبوي : « دعها ، كيف وقد شهدت بالرضاع » « 2 » .
أقول : إن هذا يتوقف على تنقيح المناط القطعي ، بأن يستفاد حكم قبول شهادة الواحدة في الرضاع من أخبار قبول القابلة في الإستهلال ، باعتبار أن ملاك قبول الثانية هو كونها ذات يد بالنسبة إلى المولود ، فكذا المرضعة بالنسبة إلى الرضيع ، لكن في كلام السيد إنه احتياط ، وهو كذلك ، فإن أصالة الاحتياط محكمة في الفروج في الشبهة الحكمية والموضوعية ، لكن عمومات حلية النكاح إلا من المحارم يقيناً قاطع لهذا الأصل . فإن كان الرجوع إليها هنا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، رجعنا إلى استصحاب عدم تحقق الرضاع الموجب للحرمة .
وأما الإجماع الذي ادّعاه ، فالظاهر أن معقده الاحتياط أو الأخذ بالملك المذكور ، وإلا فلا ريب في وجود الخلاف في المسألة .
وأما الحديث النبوي فغير معتبر سنداً .
قال في ( الجواهر ) : وعن أبي الصلاح : ويحكم بشهادتهما منفردتين فيما لا يعاينه الرجال من أحوالهن « 3 » . ( قال ) : ويلزمه الحكم بهما في الرضاع أيضاً لدخوله
هامش
( 1 ) رياض المسائل 15 : 356 ، مستند الشيعة 18 : 302 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 177 178 ، مسائل الناصريات : 340 ، وفيه : دعها كيف وقد شهدت السوداء وفي الجواهر 29 : 347 ، كما في الناصريات .
( 3 ) الكافي في الفقه : 439 .