للجمع بين الأخبار ، كما ذكر أصحاب القول الثالث .
وأما إلحاق العبد بالولد لاشتراكهما في وجوب الطاعة وحرمة العصيان ، ففيه ما لا يخفى ، على أن الحكم في المقيس عليه مختلف فيه ، كما تقدّم في محلّه .
فالأقوى هو القبول مطلقاً ، واللَّه العالم .
ثم قال المحقق : « ولو أُعتق قبلت شهادته على مولاه » « 1 » .
أقول : هذا على مختاره ، ولا خلاف في القبول بعد العتق ، بل ادّعى في ( كشف اللثام ) الاتفاق عليه « 2 » ، لارتفاع المانع واستكمال الشرائط كما تقدم ، ويدلّ على ذلك بعض النصوص بصراحة :
قال محمد بن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذمي والعبد يشهدان على شهادة ، ثم يسلم الذمي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه ؟ قال : نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير ، جازت شهادتهما » « 3 » .
وأما خبر السكوني : « إن شهادة الصبيان . . . » « 4 » فقد عرفت حمله على بعض الوجوه ، مع أن أحداً لم يفت بما تضمنه صدراً وذيلًا .
قال : « وكذا حكم المدبّر والمكاتب المشروط ، أما المطلق إذا أدّى من مكاتبته شيئاً ، قال في النهاية : تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه « 5 » ، وفيه تردد
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 131 .
( 2 ) كشف اللثام 10 : 318 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 387 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 39 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 349 / 13 . كتاب الشهادات ، الباب 23 .
( 5 ) النهاية في مجرّد الفتوى : 331 .