أقربه المنع » « 1 » .
أقول : قد عرفت أن الأقوى قبول شهادة المملوك مطلقاً ، وعلى ما ذكرنا ، تقبل شهادة المدبر والمكاتب مطلقاً .
ومذهب المحقق استثناء الشهادة على مولاه ، فعطف العبد المدبر وهو الذي قال له مولاه : أنت حرّ دبر وفاتي والمكاتب المشروط وهو الذي اشترط عليه مولاه أن لا ينعتق منه شيء حتى يؤدّي كلّ المكاتبة فينعتق كلّه على العبد القن في الحكم المذكور .
والوجه في ذلك واضح ، لأنهما لا يخرجان بالتدبير والمكاتبة المشروطة عن المملوكية ، ولا يتحرر شيء منهما ، فيندرجان فيما دلّ على المنع من القبول على مولاه عند المحقق .
وأما المكاتب المطلق وهو الذي يتحرر منه بقدر ما يؤدّي من المكاتبة فإن شهد في حال أنه لم يؤد شيئاً فكذلك ، وإن أدّى من مكاتبته شيئاً فتحرر منه بقدر ما أدّى فقولان : فالشيخ في ( النهاية ) وجماعة على القبول بقدر ما تحرر منه « 2 » .
والمحقق على المنع ، وفاقاً للمشهور بين من تعرض له كما في ( الجواهر ) « 3 » .
استدلّ للمنع بوجوه :
أحدها : صدق العبد والمملوك على المبعض .
والثاني : إن المانع من القبول هو الرقية ، فما لم تزل بتمامها لم تقبل الشهادة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 131 .
( 2 ) النهاية في مجرّد الفتوى : 331 ، الوسيلة : 230 ، الجامع للشرايع : 540 ، إيضاح الفوائد 4 : 430 ، عن ابن الجنيد .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 96 .